محمد بن جرير الطبري
429
تاريخ الطبري
الأعرابي أنا وأبيك دهيتك فقلت أنت قتلته قال نعم قال ويقال قدم نصر والتجيبى على بلخ فحبسه نصر فلم يزل محبوسا حتى هزم الحارث نصرا وكان التجيبي ضرب الحارث أربعين سوطا في إمرة الجنيد فحوله الحارث إلى قلعة أبا ذكر بزم فجاء رجل من بنى حنيفة فادعى عليه أنه قتل أخاه أيام كان على هراة فدفعه الحارث إلى الحنفي فقال له التجيبي افتدى منك بمائة ألف فلم يقبل منه وقتله وقوم يقولون قتل التجيبي في ولاية نصر قبل أن يأتيه الحارث قال ولما غلب الحارث على بلخ استعمل عليها رجلا من ولد عبد الله ابن حازم وسار فلما كان بالجوزجان دعا وابصة بن زرارة العبدي ودعا دجاجة ووحشا العجليين وبشر بن جرموز وأبا فاطمة فقال ما ترون فقال أبو فاطمة مرو بيضة خراسان وفرسانهم كثير لو لم يلقوك إلا بعبيدهم لانتصفوا منك فأقم فإن أتوك قاتلتهم وإن أقاموا قطعت المادة عنهم قال لا أرى ذلك ولكن أسير إليهم فأقبل الحارث إلى مرو وقد غلب على بلخ والجوزجان والفارياب والطلقان ومرو الروذ فقال أهل الدين من أهل مرو إن مضى إلى أبر شهر ولم يأتنا فرق جماعتنا وإن أتانا نكب قال وبلغ عاصما أن أهل مرو يكاتبون الحارث قال فأجمع على الخروج وقال يا أهل خراسان قد بايعتم الحارث بن شريح لا يقصد مدينة إلا خليتموها له إني لا حق بأرض قومي أبرشهر وكاتب منها إلى أمير المؤمنين حتى يمدني بعشرة آلاف من أهل الشأم فقال له المجشر بن مزاحم ان أعطوك بيعتهم بالطلاق والعتاق فأقم وإن أبوا فسر حتى تنزل أبرشهر وتكتب إلى أمير المؤمنين فيمدك بأهل الشأم فقال خالد بن هريم أحد بنى ثعلبة بن يربوع وأبو محارب هلال بن عليم والله لا نخليك والذهاب فيلزمنا دينك عند أمير المؤمنين ونحن معك حتى نموت إن بذلت الأموال قال افعل قال يزيد بن قران الرياحي إن لم أقاتل معك ما قاتلت فابنة الأبرد ابن قرة الرياحي طالق ثلاثا وكانت عنده فقال عاصم أكلكم على هذا قالوا نعم وكان سلمة بن أبي عبد الله صاحب حرسه يحلفهم بالطلاق قال وأقبل الحارث ابن سريج إلى مرو في جمع كثير يقال في ستين ألفا ومعه فرسان الأزد وتميم منهم محمد بن المثنى وحماد بن عامر بن مالك الحماني وداود الأعسر وبشر بن أنيف