محمد بن جرير الطبري
358
تاريخ الطبري
إليه أن استخلف على عملك وأقبل وقد قيل إن مسلمة شاور عبد العزيز بن حاتم ابن النعمان في الشخوص إلى ابن عاتكة ليزوره فقال له أمن شوق بك إليه إنك لطروب وإن عهدك به لقريب قال لا بد من ذلك قال إذا لا تخرج من عملك حتى تلقى الوالي عليه فشخص فلما بلغ دورين لقيه عمر بن هبيرة على خمس من دواب البريد فدخل عليه ابن هبيرة فقال إلى أين يا ابن هبيرة فقال وجهني أمير المؤمنين في حيازة أموال بنى المهلب فلما خرج من عنده أرسل إلى عبد العزيز فجاءه فقال هذا ابن هبيرة قد لقينا كما ترى قال قد أنبأتك قال فإنه إنما وجهه لحيازة أموال بنى المهلب قال هذا أعجب من الأول يصرف عن الجزيرة ويوجه في حيازة أموال بنى المهلب قال فلم يلبث أن جاءه عزل ابن هبيرة عماله والغلظة عليهم فقال الفرزدق راحت بمسلمة الركاب مودعا * فارعي فزارة لأهناك المرتع عزل ابن بشر وابن عمرو قبله * وأخو هراة لمثلها يتوقع ولقد علمت أبن ؟ ؟ فزارة أمرت * أن سوف يطمع في الامارة أشجع من خلق ربك ما هم ولمثلهم * في مثل ما نالت فزارة يطمع يعنى بابن بشر عبد الملك بن بشر بن مروان وبابن عمر ومحمدا ذا الشامة ابن عمرو ابن الوليد وبأخي هراة سعيد خذينة بن عبد العزيز كان عاملا لمسلمة على خراسان ( وفى هذه السنة ) غزا عمر بن هبيرة الروم بأرمينية فهزمهم وأسر منهم بشرا كثيرا قيل سبعمائة أسير ( وفيها ) وجه فيما ذكر ميسرة رسله من العراق إلى خراسان وظهر أمر الدعوة بها فجاء رجل من بنى تميم يقال له عمرو بن بحير بن ورقاء السعدي إلى سعيد خذينة فقال له إن هاهنا قوما قد ظهر منهم كلام قبيح فبعث إليهم سعيد فأتى بهم فقال من أنتم قالوا أناس من التجار قال فما هذا الذي يحكى عنكم قالوا لا ندري قال جئتم دعاة فقالوا إن لنا في أنفسنا وتجارتنا شغلا عن هذا فقال من يعرف هؤلاء فجاء أناس من أهل خراسان جلهم ربيعة واليمن فقالوا نحن نعرفهم وهم علينا إن أتاك منهم شئ تكرهه فخلى سبيلهم ( وفيها ) أعنى سنة 102 قتل يزيد بن أبي مسلم بإفريقية وهو وال عليها ذكر الخبر عن سبب قتله وكان سبب ذلك أنه كان فيما ذكر عزم أن يسير بهم بسيرة الحجاج بن يوسف