محمد بن جرير الطبري

359

تاريخ الطبري

في أهل الاسلام الذين سكنوا الأمصار ممن كان أصله من السواد من أهل الذمة فأسلم بالعراق ممن ردهم إلى قراهم ورساتيقهم ووضع الجزية على رقابهم على نحو ما كانت تؤخذ منهم وهم على كفرهم فلما عزم على ذلك تآمروا في أمره فأجمع رأيهم فيما ذكر على قتله فقتلوه وولوا على أنفسهم الوالي الذي كان عليهم قبل يزيد بن أبي مسلم وهو محمد بن يزيد مولى الأنصار وكان في جيش يزيد بن أبي مسلم وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك إنا لم نخلع أيدينا من الطاعة ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا مالا يرضى الله والمسلمون فقتلناه وأعدنا عاملك فكتب إليهم يزيد بن عبد الملك إني لم أرض ما صنع يزيد بن أبي مسلم وأقر محمد بن يزيد على أفريقية ( وفى هذه السنة ) استعمل عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة على العراق وخراسان ( وحج ) بالناس في هذه السنة عبد الرحمن ابن الضحاك كذلك قال أبو معشر والواقدي وكان العامل على المدينة عبد الرحمن ابن الضحاك وعلى مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد وعلى الكوفة محمد بن عمرو ذو الشامة وعلى قضائها القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وعلى البصرة عبد الملك بن بشر بن مروان وعلى خراسان سعيد خذينة وعلى مصر أسامة بن زيد ثم دخلت سنة ثلاث ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك عزل عمر بن هبيرة سعيد خذينة عن خراسان وكان سبب عزله عنها فيما ذكر علي بن محمد عن أشياخه أن المجشر بن مزاحم السلمي وعبد الله ابن عمير الليثي قدما على عمر بن هبيرة فشكواه فعزله واستعمل سعيد بن عمرو ابن الأسود بن مالك بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة وخذينة غاز بباب سمرقند فبلغ الناس عزله فقفل خذينة وخلف بسمرقند ألف فارس فقال نهار بن توسعة