محمد بن جرير الطبري
296
تاريخ الطبري
ما صنع أهل جرجان لم يخرج من طبرستان حتى يفتحها وأما غير أبى مخنف فإنه قال في أمر يزيد وأمر أهل جرجان ما حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد عن كليب بن خلف وغيره أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان ثم امتنعوا وكفروا فلم يأت جرجان بعد سعيد أحد ومنعوا ذلك الطريق فلم يكن يسلك طريق خراسان من ناحيته أحد إلا على وجل وخوف من أهل جرجان كأن الطريق إلى خراسان من فارس إلى كرمان فأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولى خراسان ثم غزا مصقلة خراسان أيام معاوية في عشرة آلاف فأصيب وجنده بالرويان وهى متاخمة طبرستان فهلكوا في واد من أوديتها أخذ العدو عليهم بمضايقه فقتلوا جميعا فهو يسمى وادى مصقلة قال وكان يضرب به المثل حتى يرجع مثقلة من طبرستان قال على عن كليب بن خلف العمى عن طفيل بن مرداس العمى وإدريس بن حنظلة أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان فكانوا يجيؤن أحيانا مائة ألف ويقولون هذا صلحنا وأحيانا مائتي ألف وأحيانا ثلاثمائة ألف وكانوا ربما أعطوا ذلك وربما منعوه ثم امتنعوا وكفروا فلم يعطوا خراجا حتى أتاهم يزيد بن المهلب فلم يعازه أحد حين قدمها فلما صالح صول وفتح البحيرة ودهستان صالح أهل جرجان على صلح سعيد بن العاص * حدثني أحمد عن علي عن كليب بن خلف العمى عن طفيل ابن مرداس وبشر بن عيسى عن صفوان قال على وحدثني أبو حفص الأزدي عن سليمان بن كثير وغيرهم أن صول التركي كان ينزل دهستان والبحيرة جزيرة في البحر بينها وبين دهستان خمسة فراسخ وهما من جرجان مما يلي خوارزم فكان صول يغير على فيروز بن قول مرزبان جرجان وبينهم خمسة وعشرون فرسخا فيصيب من أطرافهم ثم يرجع إلى البحيرة ودهستان فوقع بين فيروز وبين ابن عم له يقال له المرزبان منازعة فاعتزله المرزبان فنزل البياسان فخاف فيروز أن يغير عليه الترك فخرج إلى يزيد بن المهلب بخراسان وأخذ صول جرجان فلما قدم على يزيد بن المهلب قال له ما أقدمك قال خفت صولا فهربت منه قال له يزيد هل من حيلة لقتاله قال نعم شئ واحد إن ظفرت به قتلته أو أعطى بيده قال ما هو قال إن خرج من جرجان حتى ينزل البحيرة ثم أتيته ثم فحاصرته بها ظفرت به فاكتب