محمد بن جرير الطبري
276
تاريخ الطبري
تبدلتم بأبر النخل أعنة الخيل يا معشر الازدت بدلتم بقلوس السفن أعنة الخيل الحصن إن هذا لبدعة في الاسلام والاعراب وما الاعراب لعنة الله على الاعراب يا كناسة المصرين جمعتكم من منابت الشيح والقيصوم ومنابت الفلفل تركبون البقر والحمر في جزيرة ابن كاوان حتى إذا جمعتكم كما تجمع قرع الخريف قلتم كيت وكيت أما والله إني لابن أبيه وأخو أخيه أما والله لا عصبنكم عصب السلمة إن حول الصلبان الزمزمة يا أهل خراسان هل تدرون من وليكم وليكم يزيد بن ثروان كأني بأمير مزجاء وحكم قد جاءكم فغلبكم على فيئكم وأطلالكم إن ههنا نارا ارموها أرم معكم ارموا غرضكم الأقصى قد استخلف عليكم أبو نافع ذو الودعات إن الشأم أب مبرور وإن العراق أب مكفور حتى متى يتبطح أهل الشأم بأفنيتكم وظلال دياركم يا أهل خراسان انسبوني تجدوني عراقي الام عراقي الأب عراقي المولد عراقي الهوى والرأي والدين وقد أصبحتم اليوم فيما ترون من الامن والعافية قد فتح الله لكم البلاد وآمن سلبكم فالظعينة تخرج من مرو إلى بلخ بغير جواز فاحمدوا الله على النعمة وسلوه الشكر والمزيد قال ثم نزل فدخل منزله فأتاه أهل بيته فقالوا ما رأينا كاليوم قط والله ما اقتصرت على أهل العالية وهم شعارك ودثارك حتى تناولت بكرا وهم أنصارك ثم لم ترض بذلك حتى تناولت تميما وهم إخوتك ثم لم ترض بذلك حتى تناولت الأزد وهم يدك ؟ ؟ فقال لما تكلمت فلم يجبني أحد غضبت فلم أدر ما قلت إن أهل العالية كإبل الصدقة قد جمعت من كل أوب وأما بكر فإنها أمة لا تمنع يد لا مس وأما تميم فجعل أجرب وأما عبد القيس فما يضرب العير بذنبه وأما الأزد فأعلاج شرار من خلق الله لو ملكت أمرهم لوسمتهم قال فغضب الناس وكرهوا خلع سليمان وغضبت القبائل من شتم قتيبة فأجمعوا على خلافه وخلعه وكان أول من تكلم في ذلك الأزد فأتوا حضين بن المنذر فقالوا إن هذا قد دعا إلى ما دعا إليه من خلع الخليفة وفيه فساد الدين والدنيا ثم لم يرض بذلك حتى قصر بنا وشتمنا فما ترى يا أبا حفص وكان يكتنى في الحرب بأبي ساسان ويقال كنيته أبو محمد فقال لهم حضين مضر بخراسان تعدل هذه الثلاثة