محمد بن جرير الطبري

119

تاريخ الطبري

عبد الله بن زهير قال كنت فيمن كلمه في الحجاج بن جارية فأخرج إلينا كتاب الحجاج بن يوسف أما بعد فإن كان الله قتل الحجاج بن جارية فبعدا له فذاك ما أهوى وأحب وإن كان حيا فاطلبه قبلك حتى توثقه ثم سرح به إلى إن شاء الله والسلام قال فقال لنا قد كتب إلى فيه ولا بد من السمع والطاعة ولو لم يكتب إلى فيه آمنته لكم وكففت عنه فلم أطلبه وقمنا من عنده قال فلم يزل الحجاج بن جارية خائفا حتى عزل عدى بن وتاد وقدم خالد بن عتاب بن ورقاء فمشيت إليه فيه فكلمته فآمنه وقال حبيب بن خدرة مولى لبنى هلال بن عامر هل أتى فائد عن أيسارنا * إذ خشينا من عدو خرقا إذ أتانا الخوف من مأمننا * فطوينا في سواد أفقا وسلى هدية يوما هل رأت * بشرا أكرم منا خلقا وسليها أعلى العهد لنا * أو يصرون علينا حنقا ولكم من خلة من قبلها * قد صرمنا حبلها فانطلقا قد أصبنا العيش عيشا ناعما * وأصبنا العيش عيشا رنقا وأصبت الدهر دهرا أشتهي * طبقا منه وألوى طبقا وشهدت الخيل في ملمومة * ما ترى منهن إلا الحدقا يتساقون بأطراف القنا * من نجيع الموت كأسا دهقا فطراد الخيل قد يؤنقنى * ويرد اللهو عنى الانقا بمشيح البيض حتى يتركوا * لسيوف الهند فيها طرقا وكأني من غد وافقتها * مثل ما وافق شن طبقا ( قال أبو جعفر ) وفى هذه السنة وقع الاختلاف بين الأزارقة أصحاب قطري بن الفجاءة فخالفه بعضهم واعتزله وبايع عبد رب الكبير وأقام بعضهم على بيعة قطري ذكر الخبر عن ذلك وعن السبب الذي من أجله حدث الاختلاف بينهم حتى صار أمرهم إلى الهلاك * ذكر هشام عن أبي مخنف عن يوسف بن يزيد أن المهلب أقام بسابور