محمد بن جرير الطبري
366
تاريخ الطبري
سعيد أخبرني عن هذا الرجل أترى ما يطلب تاما له وأخبرني عن صاحبي إلى ما ترى أمره صائرا إليه فقال لا أرى صاحبك إلا أحد الملوك الذين تتم لهم أمورهم حتى يموتوا وهم ملوك فلم يزدد عند ذاك إلا شدة على الزبير وأصحابه مع الرفق بهم والمداراة لهم ثم إن الوليد بن عقبة وناسا معه من بنى أمية قالوا ليزيد بن معاوية لو شاء عمرو بن سعيد لاخذ ابن الزبير وبعث به إليك فسرح الوليد بن عتبة على الحجاز أميرا وعزل عمرا وكان عزل يزيد عمرا عن الحجاز وتأميره عليه الوليد بن عتبة في هذه السنة أعنى سنة 61 ( قال أبو جعفر ) حدثت عن محمد بن عمر قال نزع يزيد عمرو بن سعيد بن العاص لهلال ذي الحجة سنة 61 وولى الوليد ابن عتبة فأقام الحجة سن ة 61 بالناس وأعاد ابن ربيعة العامري على قضائه * وحدثني أحمد بن ثابت قال حدثت عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال حج بالناس في سنة 61 الوليد بن عتبة وهذا مما لا اختلاف فيه بين أهل السير وكان الوالي في هذه السنة على الكوفة والبصرة عبد الله بن زياد وعلى قضاء الكوفة شريح وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة وعلى خراسان سلم بن زياد ثم دخلت سنة اثنتين وستين ذكر الخبر عما كان في هذه السنة من الاحداث فمن ذلك مقدم وفد أهل المدينة على يزيد بن معاوية ذكر الخبر عن سبب مقدمهم عليه وكان السبب في ذلك فيما ذكر لوط بن يحيى عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن عبد الله بن عروة أن يزيد بن معاوية لما سرح الوليد بن عتبة على الحجاز أميرا وعزل عمرو بن سعيد قدم الوليد المدينة فأخذ غلمانا كثيرا لعمرو وموالي له فحبسهم فكلمه فيهم عمرو فأبى أن يخليهم وقال له لا تجزع يا عمرو فقال أخوه أبان بن سعيد ابن العاص أعمرو يجزع والله لو قبضتم على الجمر وقبض عليه ما تركه حتى تتركوه وخرج عمرو سائرا حتى نزل من المدينة على ليلتين وكتب إلى غلمانه ومواليه وهم