محمد بن جرير الطبري
384
تاريخ الطبري
الله عليه وسلم حتى أحاطوا بهم فحمد الله وأثنى عليه وأخبرهم خبر القوم وقام الرجلان فقالوا جميعا اقتلهم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دعا إلى نفسه أو إلى أحد وعلى الناس إمام فعليه لعنة الله فاقتلوه وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا أحل لكم إلا ما قتلتموه وأنا شريككم فقال عثمان بل نعفو ونقبل ونبصرهم بجهدنا ولا نحاد أحدا حتى يركب حدا أو يبدي كفرا إن هؤلاء ذكروا أمورا قد علموا منها مثل الذي علمتم إلا أنهم زعموا أنهم يذاكرونيها ليوجبوها على عند من لا يعلم وقالوا أتم الصلاة في السفر وكانت لا تتم ألا وإني قدمت بلدا فيه أهلي فأتممت لهذين الامرين أو كذلك قالوا اللهم نعم وقالوا وحميت حمى وإني والله ما حميت حمى قبلي والله ما حموا شيئا لاحد ما حموا إلا غلب عليه أهل المدينة ثم لم يمنعوا من رعية أحدا واقتصروا لصدقات المسلمين يحمونها لئلا يكون بين من يليها وبين أحد تنازع ثم ما منعوا ولا نحوا منها أحدا إلا من ساق درهما ومالي من بعير غير راحلتين ومالي ثاغية ولا راغية وإني قد وليت وإني أكثر العرب بعيرا وشاء فمالي اليوم شاة ولا بعير غير بعيرين لحجي أكذلك قالوا اللهم نعم وقالوا كان القرآن كتبا فتركتها إلا واحدا ألا وإن القرآن واحد جاء من عند واحد وإنما أنا في ذلك تابع لهؤلاء أكذلك قالوا نعم وسألوه أن يقتلهم وقالوا انى رددت الحكم وقد سيره رسول الله صلى الله عليه وسلم والحكم مكي سيره رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الطائف ثم رده رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسول الله صلى الله عليه وسلم سيره ورسول الله صلى الله عليه وسلم رده أكذلك قالوا اللهم نعم وقالوا استعملت الاحداث ولم أستعمل إلا مجتمعا محتملا مرضيا وهؤلاء أهل عملهم فسلوهم عنه وهؤلاء أهل بلده ولقد ولى من قبلي أحدث منهم وقيل في ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أشد مما قيل لي في استعماله أسامة أكذاك قالوا اللهم نعم يعيبون للناس ما لا يفسرون وقالوا إني أعطيت ابن أبي سرح ما أفاء الله عليه وانى إنما نفلته خمس ما أفاء الله عليه من الخمس فكان مائة ألف وقد أنفذ مثل ذلك أبو بكر وعمر رضى عنهما فزعم الجند أنهم يكرهون ذلك فرددته عليهم