محمد بن جرير الطبري
360
تاريخ الطبري
عليها حتى انقضى أمر الجمل فأقبل إلى البصرة فشهد وقعة ابن الحضرمي وكان معه في دار سنبيا قال علي وأخبرنا الحسن بن رشيد عن سليمان بن كثير الخزاعي قال جمع قارن للمسلمين جمعا كثيرا فضاق المسلمون بأمرهم فقال قيس بن الهيثم لعبد الله ابن خازم ما ترى قال أرى أنك لا تطيق كثرة من قد أتانا فأخرج بنفسك إلى ابن عامر فتخبره بكثرة من قد جمعوا لنا ونقيم نحن في هذه الحصون ونطاولهم حتى تقدم ويأتينا مددكم فال فخرج قيس بن الهيثم فلما أمعن أظهر ابن خازم عهدا وقال قد ولاني ابن عامر خراسان فسار إلى قارن فظفر به وكتب بالفتح إلى ابن عارم فأقره ابن عامر على خراسان فلم يزل أهل البصرة يغزون من لم يكن صالح من أهل خراسان فإذا رجعوا خلفوا أربعة آلاف للعقبة فكانوا على ذلك حتى كانت الفتنة ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ( ففيها ) كانت غزوة معاوية حصن المرأة من أرض الروم من ناحية ملطية في قول الواقدي ( وفيها ) كانت غزوة عبد الله بن سعد بن أبي سرح أفريقية الثانية حين نقض أهلها العهد ( وفيها ) قدم عبد الله بن عامر الأحنف بن قيس إلى خراسان وقد انتقض أهلها ففتح المروين مرو الشاهجان صلحا ومرو الروذ بعد قتال شديد وتبعه عبد الله بن عامر فنزل أبرشهر ففتحها صلحا في قول الواقدي ( وأما ) أبو معشر فإنه قال فيما حدثني أحمد بن ثابت الرازي عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عنه قال كانت قبر سنة 33 وقد ذكرنا قول من خالفه في ذلك والخبر عن قبرس ( وفيها ) كان تسيير عثمان بن عفان من سير من أهل العراق إلى الشأم ذكر تسيير من سير من أهل الكوفة إليها اختلف أهل السير في ذلك فأما سيف فإنه ذكر فيما كتب به إلى السري عن شعيب عنه عن محمد وطلحة قالا إن سعيد بن العاص لا يغشاه إلا نازلة أهل الكوفة ووجوه أهل الأيام وأهل القادسية وقراء أهل البصرة والمتسمتون وكان هؤلاء دخلته