محمد بن جرير الطبري

255

تاريخ الطبري

يذهب بالخوان إلى مطبخ المسلمين فلما جلس في البيت أتى بغدائه خبز وزيت وملح جريش فوضع وقال ألا تخرجين يا هذه فتأكلين قالت انى لاسمع حس رجل فقال أجل فقالت لو أردت أن أبرز للرجال اشتريت لي غير هذه الكسوة فقال أو ما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر فقالت ما أقل غناء ذلك عني ثم قال للرجل ادن فكل فلو كانت راضية لكان أطيب مما ترى فأكلا حتى إذا فرغ قال رسول سارية بن زنيم يا أمير المؤمنين فقال مرحبا وأهلا ثم أدناه حتى مست ركبته ركبته ثم سأله عن المسلمين ثم سأله عن سارية بن زنيم فأخبره ثم أخبره بقصة الدرج فنظر إليه ثم صاح به ثم قال لا ولا كرامة حتى تقدم على ذلك الجند فتقسمه بينهم فطرده فقال يا أمير المؤمنين إني قد أنضيت إبلي واستقرضت في جائزتي فأعطني ما أتبلغ به فما زال عنه حتى أبدله بعيرا ببعيره من إبل الصدقة وأخذ بعيره فأدخله في إبل الصدقة ورجع الرسول مغضوبا عليه محروما حتى قدم البصرة فنفذ لأمر عمر وقد كان سأله أهل المدينة عن سارية وعن الفتح وهل سمعوا شيئا يوم الوقعة فقال نعم سمعنا يا سارية الجبل وقد كدنا نهلك فلجأنا إليه ففتح الله علينا ( كتب إلي السري ) عن شعيب عن سيف عن المجالد عن الشعبي مثل حديث عمرو ذكر فتح كرمان ( كتب إلي السري ) عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا وقصد سهيل بن عدي إلى كرمان ولحقه عبد الله بن عبد الله بن عتبان وعلى مقدمة سهيل بن عدي النسير بن عمرو العجلي وقد حشد له أهل كرمان واستعانوا بالقفس فاقتتلوا في أدنى أرضهم ففضهم الله فاخذوا عليهم بالطريق وقتل النسير مرزبانها فدخل سهيل من قبل طريق القرى القوم إلى جيرفت وعبد الله بن عبد الله من مفازة شير فأصابوا ما شاؤوا من بعيرا وشاء فقوموا الإبل والغنم فتحاصوها بالأثمان لعظم البخت على العراب وكرهوا أن يزيدوا وكتبوا إلى عمر فكتب إليهم أن البعير العربي انما قوم بتعبير اللحم وذلك مثله فإذا رأيتم أن في