محمد بن جرير الطبري
205
تاريخ الطبري
المستضعفون من المسلمين لكن الذي أكرمهم بالشهادة يعرف وجوههم وأنسابهم وما يصنعون بمعرفة عمر بن أم عمر ثم قام ليدخل فقلت أن معي مالا عظيما قد جئت به ثم أخبرته خبر السفطين قال أدخلهما بين المال حتى ننظر في شأنهما والحق بجندك قال فأدخلتهما بيت المال وخرجت سريعا إلى الكوفة قال وبات تلك الليلة التي خرجت فيها فلما أصبح بعث في أثرى رسولا فوالله ما أدركني حتى دخلت الكوفة فأنخت بعيري وأناخ بعيره على عرقوبي بعيري فقال الحق بأمير المؤمنين فقد بعثني في طلبك فلم أقدر عليك إلا الآن قال قلت ويلك ماذا ولماذا قال لا أدري والله قال فركبت معه حتى قدمت عليه فلما رآني قال مالي ولابن أم السائب بل ما لابن أم السائب ومالي قال قلت وما ذاك يا أمير المؤمنين قال ويحك والله ما هو إلا أن نمت في الليلة التي خرجت فيها فباتت ملائكة ربي تسحبني إلى ذينك السفطين يشتعلان نارا يقولون لنكوينك بهما فأقول أني سأقسمهما بين المسلمين فخذهما عني لا أبالك والحق بهما فبعهما في أعطية المسلمين وأرزاقهم قال فخرجت بهما حتى وضعتهما في مسجد الكوفة وغشيني التجار فابتاعهما مني عمرو بن حريث المخزومي بألفي ألف ثم خرج بهما إلى أرض الأعاجم فباعهما بأربعة آلاف ألف ما زال أكثر أهل الكوفة مالا بعد * حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا المبارك بن فضالة عن زياد بن جبير قال حدثني أبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للهرمزان حين آمنه لا بأس انصح لي قال نعم قال إن فارس اليوم رأس وجناحان قال وأين الرأس قال بنهاوند مع بندار فإن معه أساورة كسرى وأهل أصبهان قال وأين الجناحان فذكر مكانا نسيته قال فاقطع الجناحين يهن الرأس فقال عمر كذبت يا عدو الله بل أعمد إلى الرأس فأقطعه فإذا قطعه الله لم يعص عليه الجناحان قال فأراد أن يسير إليه بنفسه فقالوا نذكرك الله يا أمير المؤمنين أن تسير بنفسك إلى حلبة العجم فإن أصبت لم يكن للمسلمين نظام ولكن ابعث الجنود فبعث أهل المدينة فيهم عبد الله بن عمر ين الخطاب وفيهم المهاجرون والأنصار وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن سر بأهل البصرة * وكتب إلى حذيفة بن اليمان أن سر بأهل الكوفة