مؤلف مجهول
165
تاريخ سيستان
ربنا و تصديق رسلها ، فبعث الله محمّدا على حين فترة من الرّسل ، و اقتراب من السّاعة رحمة للعالمين و خاتما للنّبيين و مصدّقا لهم ، و انزل عليهم [ 1 ] الفرقان مهيمنا على الكتب و ناسخا لهم [ 2 ] فاقتدى نبىّ الله كتاب الله ، و صدع بامره فى مجاهدة أعدائه و الدّعا الى دينه و النّصيحة لامته حتى اكمل الله له الدّين ، و بلغ به الحجّة ، و اظهر له الدّعوة ، و مكّن له فى الأرض ، و اختار له ما عنده من الكرامة و الفضيلة ، فقبضه الله فختم به النبوة و رفع - الوحى و خلَّف لامته كتاب الله و رضيته [ 3 ] فى خلقه ، بيّن فيه حلاله و حرامه و سنّته [ 4 ] و فرائضه ، و محكمه و متشابهه و امثاله ، و ثواب اهل طاعته ، و عقاب اهل معصيته ، فتمسّك [ به ] اولياء الله بعد نبى الله ، فاقتدوا به و آثروه ، فايّدهم الله و وفقّهم و اراهم ما يحبّون من الاعزاز و التمكين ، و الاظهار على عدوّهم ، فلم يزل الاسلام و اهله فى زيادة من نعماء الله ، و ما افتتح [ 5 ] لهم من رحمته خلافة ابى بكر و عمر ( رض ) و صدرا من خلافة عثمان ، حتى تعرّضت الدّنيا ببهجتها ، فركن اليه [ 6 ] الرّاكنون و آثروها و مالوا اليها و خالفوا كتاب الله و سنّة نبيّه ، فاختلفت الأمّة بعد ايتلافها و تفرّقت بعد اجتماعها ، فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه ، و ضلّ من استحقّ الضّلالة بما ضيّعوا من كتاب الله ، و خالفوا من سنّة نبيّه ، و اهتدى من آثر حق الله و دينه و كتابه ، و لزموا سبيل من هدى الله قلبهم فصبروا عليه ، حتّى قهر باطل [ 7 ] هذه الأمّة اهل حقها ، فالبست شيعا و أذيق بعضهم بأس بعض ، فلا يزال [ 8 ] مختلفة الَّا من رحم ربّك ، و لا يزال الإسلام و اهله فى نقصان حتى تقوم الساعة ، و ذلك موعد هذه الأمة عند اجتماعها على الضّلالة ، حيث يقول بل الساعة موعدهم ، و الساعة ادهى و امّر ، فنعوذ باللَّه ان يقدّمّنا فى الجهل و الضلال او
--> [ 1 ] ظ : عليه ، [ 2 ] ظ : لها . [ 3 ] ظ : وصيته . . . رضوته ؟ [ 4 ] ظ و سننه . [ 5 ] اصل : افبتح . [ 6 ] كذا . . و ظاهرا - اليها ، [ 7 ] در اصل چنين بوده و بعد با مركبى ديگر و خطى زشت لفظ ( لبا ) روى باى باطل نوشته و ( قهرنا لباطل - يا قهر بالباطل ) شده است ! [ 8 ] ص : فلا تزال .