مؤلف مجهول

166

تاريخ سيستان

يخلفنا [ 1 ] فى الاشرار ، و قد وصل الىّ كتابك تدعونى فيه الى كتاب الله و سنّة نبيّه ، و ذكرت محاربتى عمّا لك فى كور خراسان و غيرها ، و صفحك عن ذلك و غيره ممّا كان منّا ، و ممّا عرضت من امانك و احسانك بعد قبولها كتابك و امانك ، و دخولنا فى طاعتك و كلّ ما كتبت [ 2 ] به فقد ، فهمته فامّا كتاب الله فاليه دعوتى و به رضاى و لست ابغى به و لا [ 3 ] غيره حكما ، فالحمد للَّه على ما من به علىّ فيما عرفتنى [ 4 ] من دينه و بصّرنى [ 5 ] من هداه و جعلنى ادعوا الى محكم كتابه و بالواجب [ 6 ] من طاعته و اجاهد عليها من عند عنها و خالفها و عمل بغيرها ، و الله المعين و الموفقّ ، و لا حول و لا قوة الا باللَّه العظيم ، و اما ما تناهى اليك من محاربتى عمّا لك فما كان ذلك من منازعة لك فى ملكك و لا رغبة فى دنيا انا لها بذلك ، و لا طلبا للرفعة و الذكر فيها و لا ابتدأت احدا منهم ببغى [ 7 ] عليهم مع ما ظهر للعامة من سوء سيرتهم فيمن و لوا عليهم و ما تعاطوا من سفك الدماء و اباحة الاموال و ركوب الفواحش و ما لم يحلَّه الله العبادة [ 8 ] ، و لا اظنّه الا قد تبيّن لك من حال خراسان ، و بلغك من سجستان و فارس و كرمان ، ما فيه كفاية عن التّطويل عليك فيما اصف لك من ذلك ، و اما احسانك الىّ و نظرك لى و ما دعوت اليه فلو كنت ممن يؤثر الدنيا و يرغب فيها و يلتمس خفض [ 9 ] العيش و النعمة فيما [ 10 ] عرضت دركا فى العاجل دون الآجل ، انى اعوذ بجلال [ 11 ] الله ان يجعل ذلك حظَّى و نصيبى منه ، فان المغبون من باع دينه

--> [ 1 ] اصل : تحلفنا . . . و يخلفنا او يخلفنا مشدّدة ايضا صحيح و لعله هو الصواب كما تقتضيه المقارنة بينه و بين الفعل في الجملة الموازن لها . [ 2 ] و الظاهر كتبته . [ 3 ] هذا غلط و لعل الصواب : و لست ابغى به بدلا و غيره حكما ، او - و لست ابغى به غيره حكما . [ 4 ] كذا . . . و الظاهر - عرّفنى . [ 5 ] اصل : نصرنى . [ 6 ] اصل : الوحب . [ 7 ] كذا . . و الظاهر : يبغى . [ 8 ] كذا . . . و ظاهرا - لعباده . [ 9 ] و فى الاصل حفص - « خفض العيش سهل و كان هنيئا فهو خفيض و خفض و خافض و مخفوض » ( المنجد ) . [ 10 ] اصل : فيها ، [ 11 ] اصل - بحلال الله .