الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
363
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ( 120 ) شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ( 121 ) وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ( 122 ) ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ( 123 ) إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون ( 124 ) 2 التفسير 3 كان إبراهيم لوحده أمة ! كما قلنا مرارا بأن هذه السورة هي سورة النعم ، وهدفها تحريك حس الشكر لدى الإنسان بشكل يدفعه لمعرفة خالق وواهب هذه النعم . والآيات تتحدث عن مصداق كامل للعبد الشكور لله ، ألا وهو " إبراهيم " بطل التوحيد ، وأول قدوة للمسلمين عامة وللعرب خاصة . والآيات تشير إلى خمس من الصفات الحميدة التي كان يتحلى بها