الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

115

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

أن أكثرها خال من القرينة ، والبعض الآخر لا يخلو من مناسبة وهو ما سنذكره أدناه : فمنها . . أن جمعا من رؤوس المشركين كانوا يقفون في أيام الحج على رؤوس طرق وأزقة مكة ، ويشرع كل واحد منهم بالسخرية والاستهزاء بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرآن لينفروا الناس عنه . فبعض يقول : إنه " مجنون " فإن ما يقوله ليس بموزون . . وبعض يقول : إنه " ساحر " وقرآنه نوع من السحر . . وبعض يقول : إنه " شاعر " والنغمة البلاغية للآيات السماوية هي شعر . . وبعض يقول : إنه " كاهن " وإن أخبار القرآن الغيبية هي نوع من الكهانة . وقد سمي هؤلاء بالمقتسمين لتقسيمهم شوارع وأزقة مكة ومعابرها بينهم ضمن خطة دقيقة ومحسوبة . ولا مانع من دخول هذا التفسير وما ذكرناه معا ضمن مفهوم الآية المبحوثة . * * *