الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

116

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات فوربك لنسئلنهم أجمعين ( 92 ) عما كانوا يعملون ( 93 ) فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ( 94 ) إنا كفيناك المستهزأين ( 95 ) الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ( 96 ) ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ( 97 ) فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ( 98 ) وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين ( 99 ) 2 التفسير 3 اصدع بما تؤمر ! يبين القرآن في أواخر سورة الحجر مصير المقتسمين الذين ذكروا في الآيات السابقة فيقول : فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون . إن عالم السر والعلن ومن لا يخفى عليه ذرة ما في السماوات والأرضين لا يسأل لكشف أمر خفي عليه ( سبحانه وتعالى عن ذلك ) ، وإنما السؤال لتفهيم المسؤول قبح فعله ، أو كون السؤال نوعا من العقاب الروحي ، لأن الجواب سيكون عن أمور قبيحة ومصحوبا باللوم والتوبيخ ، وذلك ما يكون له بالغ الأثر في ذلك المقام ، حيث أن الإنسان عندها أقرب ما يكون إلى الحقائق وإدراكها .