الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني

22

رسالتان مجموعتان من فتاوى العَلَمَين ( الرسالة الثانية )

القروح والجروح اللازمة من الدماء ان كان مقدارها أزيد من سعة الدرهم البغلي وجب إزالته إجماعا ، وان كان أقلّ منه لم يجب إجماعا ، وفيما بلغ درهما قولان ، فالَّذي ذهب اليه الشيخان وابنا بابويه وابن البرّاج ، وابن إدريس وجوب الإزالة . وقال ابن أبي عقيل : إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتّى صلَّى فيه ، ثم رآه بعد الصلاة ، وكان الدم على قدر الدينار غسّل ثوبه ولم يعد الصلاة ، وان كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة ، ولو رآه قبل صلاته أو علم أنّ في ثوبه دما ولم يغسله حتّى صلَّى أعاد وغسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا ، وقد روى انّه لا إعادة عليه الَّا أن يكون أكثر من مقدار الدينار « 1 » ( إلى أن قال ) : احتجّ ابن أبي عقيل على وجوب الغسل مع سبق العلم بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال : ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلَّى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه وان هو علم قبل أن يصلَّى فنسي وصلَّى فعليه الإعادة « 2 » . وإطلاق الإعادة يقتضي وجوب الغسل مع كثرة الدم وقلَّته « 3 » .

--> « 1 » راجع الوسائل باب 20 حديث 8 من أبواب النجاسات . « 2 » الوسائل باب 40 حديث 7 من أبواب النجاسات . « 3 » المختلف ص 65 الفصل الثاني في الأحكام .