مؤسسة آل البيت ( ع )
85
مجلة تراثنا
أم بمعنى حجية الفتوى كمجتهدين ، مثل بقية المجتهدين ، بحدود اعتبار الاجتهاد وضوابط موازينه الشرعية ؟ ! وعلى هذا ، فلم لا يحتمل القائل خطأ أصحاب السقيفة في بيعتهم ، وخطأ اجتهادهم مع وجود النصين القرآني والنبوي على إمامة علي ( عليه السلام ) ؟ ! ولم يدعي القائل امتناع احتمال ذلك ؟ ! وكيف يبين الملازمة بين فضيلة الشيخين ، وبين امتناع خطأ اجتهادهما ، بعد فرض تسليمه بعدم عصمتهما ؟ ! وإذا كانت المسألة اجتهادية فلم لا يسوغ الاجتهاد المخالف ؟ ! أم هي بمعنى حجية روايتهم كرواة ثقات ، بحدود حجية قول الراوي في الخبر ؟ ! ثم ما هو الغرض المترتب على سد الحديث والكلام عما وقع منهم وبينهم ؟ ! وكيف يتلاءم ذلك مع دعوى الاقتداء بهم ، إذا لم تعرف سيرتهم وأعمالهم ؟ ! ونذيل المقال ببعض الأحاديث التي ذكرها أصحاب الصحاح : 1 - روى البخاري في صحيحه ، عن أبي وائل ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون ( 1 ) . وهو مثار سؤال واجه كثيرا من الباحثين في التاريخ الإسلامي ، إذ أن
--> ( 1 ) صحيح البخاري 9 / 104 ح 56 كتاب الفتن ب 21 .