مؤسسة آل البيت ( ع )

84

مجلة تراثنا

السابعة : وننتهي في الفتوحات إلى هذه النقطة : وهي أن عقدة الملل الأخرى - لا سيما الغربيين - النفسية والذهنية تجاه الدين الإسلامي ، وعدم إقبالهم عليه ، وعدم البحث عن حل لمشاكلهم من منظار ديننا - وإن كان له أسباب متعددة صاغها أعداء الإسلام والمسلمين - مضافا إلى النفسية العدوانية ، والعقلية الاستعلائية التي تصعر بخدهم ، إلا إن شطرا مهما من تلك الأسباب هي ممارسات المسلمين أنفسهم ، وبالخصوص والتحديد هي رواسب الممارسات التي وقعت في فتوحات البلدان . . فإن سلبيات كيفية الأداء في هذه الفتوحات وما رافقها من تجاوز للموازين الدينية المقررة ، التي تحافظ على روح خلق الشريعة ، فإن الحفظ لحدود الله تعالى في باب الجهاد وغيره هو الكفيل الأمثل لدخول الناس أفواجا في دين الله تعالى ، والموجب لتحقق الوعد الإلهي - الذي تأخر إلى هذا اليوم - بإظهار الإسلام في كافة أرجاء المعمورة . ونلخص ما تقدم في الحلقات السابقة من هذا الموضوع بجملة مختصرة ، وهي : إن البحث عن " عدالة الصحابة " لا بد من التعمق فيه ، ورفع الإجمال الذي يكتنفه . . هل المراد به : كل الصحابة ، أم بعضهم ؟ ! ومن هم أولئك البعض ؟ ! هل هم تكتل بيعة السقيفة ورموزها ، أم يشمل سعد بن عبادة والأنصار والبيت الهاشمي وعليا ( عليه السلام ) وسلمان وأبا ذر والمقداد وعمارا ، وغيرهم ممن كان في تكتل علي ( عليه السلام ) ؟ ! فهل الدائرة هي بحسب ما يذكر في تعريف الصحابي ، أم أضيق ؟ ! ثم ما المراد بالعدالة ؟ ! هل هي بمعنى الإمامة في الدين ؟ ! وما المراد بحجية قول وعمل الصحابي ؟ ! هل هي بمعنى العصمة ؟ !