مؤسسة آل البيت ( ع )
259
مجلة تراثنا
[ لم لم يصرح القرآن بخلافة الإمام علي ؟ ! ] ثم سألتني فقلت : لماذا لم يصرح القرآن المبين تصريحا واضحا بخلافة أمير المؤمنين ، بحيث لا يبقي مجالا للتأويل ، فتنقطع الخصومة والمنازعة في الإمامة بسبب ذلك من غير حاجة إلى التماس الأحاديث لإثبات إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ ! والجواب يحتاج إلى تمهيد مقدمة ، لها أثرها في تقريبه إلى الأذهان ، نقتبسها من ( فصولنا المهمة ) و ( مراجعاتنا الأزهرية ) ( 1 ) . ومجمل القول فيها : إن العرب عامة ، وقريشا خاصة ، كانت ترى أن أمير المؤمنين وترها وسفك دماءها بسيفه ، وكشف القناع منابذا لها ، حيث جاهدها في سبيل الله ، وقهرها في إعلاء كلمة الله ، وقام على ساقه في نصرة الله ورسوله حتى جاء الحق وزهق الباطل على رغم كل عات كفور من طغاة العرب وطغامهم ( 2 ) . وقد عصبوا به كل دم أراقه الإسلام على عهد النبوة ، سواء كان بسيف أمير المؤمنين أم بسيف غيره . جروا في ذلك على عاداتهم في أخذ ثاراتهم ، إذ كانوا يعصبون دماءهم بالزعيم نفسه ، فإذا فاتهم الزعيم عصبوها بأمثل عشيرته وأفضل أهل بيته ، وعلي كان عندهم وعند غيرهم أمثل الهاشميين
--> ( 1 ) انظر : الفصول المهمة : 135 ، المراجعات : 448 مراجعة 84 . ( 2 ) الطغام - الواحد والجمع في ذلك سواء - : أراذل الناس وأوغادهم ، انظر : لسان العرب 8 / 169 مادة " طغم " .