مؤسسة آل البيت ( ع )
258
مجلة تراثنا
هذا هو المعلوم بحكم الضرورة من مذهب الأئمة من أهل البيت - وأهل البيت أدرى بالذي فيه - ، وهذا هو الأليق بالسياق ، والحمد لله على الوفاق . على إنا لا نعلم - كما يشهد الله - بأن قوله تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة ) * وما بعده إلى قوله : * ( غفور رحيم ) * كل ذلك آية واحدة ! ومن أين اليقين بهذا مع العلم القطعي الضروري بأن القرآن الحكيم لم يرتب في الجمع على حسب ترتيبه في النزول ؟ ! ولماذا لا يجوز أن يكون قوله تعالى : * ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم ) * إلى قوله : * ( ورضيت لكم الإسلام دينا ) * آية مستقلة بنفسها لا ربط لها بغيرها ، نزلت على حدة يوم الغدير ، ثم أقحمها الناس على عهد عثمان وزجوها في وسط تلك الآية الكريمة ، لغرض لهم ، أو لجهل بهم ، أو لغير ذلك ؟ ! وأنت تعلم أن المأثور في تفسيرها عن أئمتنا ( عليهم السلام ) يوافق كون الجميع آية واحدة كما بينا ، ويوافق كونه آيتين ( 1 ) ، والحمد لله على سطوع البرهان بأجلى بيان . * * *
--> ( 1 ) انظر : تفسير القمي 1 / 170 ، مجمع البيان 3 / 264 .