مؤسسة آل البيت ( ع )
257
مجلة تراثنا
تفسيرها من " الكشاف " ( 1 ) ، والحكمة في إدخاله تأمين المسلمين على دينهم كما بيناه . وفي سياق هذا التأمين قال لهم : * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * ، يعني بجعل الولاية عليه وعليكم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمن يقوم مقامه في حفظ البيضة ، والذود عن حياض المسلمين بكل رعاية حكيمة ، وكل عناية عظيمة . ونحن مهما شككنا فلا نشك في عصمة أئمتنا ( 2 ) ، وأن عندهم علم الكتاب ( 3 ) ، وما من ريب لأحد في أنهم أعلم الناس بمفاده . . وقد تواترت نصوصهم الصريحة بأن قوله تعالى : * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * إلى قوله : * ( ورضيت لكم الإسلام دينا ) * إنما نزلت في إمامة أمير المؤمنين يوم غدير خم ، الثامن عشر من ذي الحجة ، سنة عشر للهجرة ، والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قافل من حجة الوداع بمن كان معه من عشرات الألوف من المسلمين ، قبل وفاته بسبعين يوما أو أكثر بقليل ( 4 ) . . فكمل الدين في خم بإمامة الوصي ، كما بدأ في حراء ببعثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
--> ( 1 ) الكشاف 1 / 593 . ( 2 ) انظر أول المقام الثاني المار آنفا قبل صفحات ، وهامشه رقم 2 . ( 3 ) انظر تفسير قوله تعالى : * ( ومن عنده علم الكتاب ) * سورة الرعد 13 : 43 ، الكافي 1 / 254 - 256 ح 603 - 608 ، شواهد التنزيل 1 / 307 - 310 ح 422 - 427 . ( 4 ) انظر : الإرشاد 1 / 175 - 177 ، تهذيب الأحكام 3 / 143 ح 317 ، الكافي 1 / 327 ضمن ح 761 ، الاحتجاج 1 / 133 - 162 ، الكشاف 1 / 593 ، مجمع البيان 3 / 263 .