مؤسسة آل البيت ( ع )

12

مجلة تراثنا

بشير . . . " ( 1 ) . أقول : فأمر هؤلاء المفترين من أعجب العجب ! كيف يعرضون عن الحديث المعتبر ، المروي من طرقهم بالأسانيد الكثيرة ، المتفق عليه بين المسلمين ، الواضح في دلالته ، الصريح في معناه ، ويذكرون في مقابله حديثا مبهما في معناه ، تفرد به بعضهم ، ولم يعبأ به جلهم ، ثم يتهمون علماء الطائفة المحقة بعدم الأمانة العلمية ؟ ! إنهم طالما يستندون إلى روايات ابن كثير وأمثاله ، أما في مثل هذا المقام فلا يعبأون بذلك ولا يرجعون إليه ! ! إنهم ينقلون ذلك الحديث عن الدر المنثور ويذكرون نسبته إلى من رواه من المحدثين ، ولا يشيرون - ولا مجرد إشارة - إلى وجود الحديث الذي رواه السيد عن الواحدي في الدر المنثور عن عدة كبيرة من أئمتهم ! ! * وقال القرطبي : " وظاهر هذه الآية أنها مبطلة قول من افتخر من المشركين بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ، كما ذكره السدي ، قال : افتخر عباس بالسقاية ، وشيبة بالعمارة ، وعلي بالإسلام والجهاد ، فصدق الله عليا وكذبهما . . وهذا بين لا غبار عليه " . ثم إنه تعرض لحديث مسلم ، وذكر فيه إشكالا ، وحاول دفعه بناء على وقوع التسامح في لفظ الحديث من بعض الرواة ، فراجعه ( 2 ) .

--> ( 1 ) تفسير القرآن العظيم 2 / 296 . ( 2 ) تفسير القرطبي 8 / 92 .