مؤسسة آل البيت ( ع )

13

مجلة تراثنا

أقول : وبذلك يظهر أن في حديث مسلم إشكالا في المعنى والدلالة أيضا ! * وقال الآلوسي بتفسير الآية والمقصود بالخطاب في * ( أجعلتم ) * : " الخطاب إما للمشركين على طريقة الالتفات ، واختاره أكثر المحققين . . . وإما لبعض المؤمنين المؤثرين للسقاية والعمارة على الهجرة والجهاد ، واستدل له بما أخرجه مسلم . . . وبما روي من طرق أن الآية نزلت في علي كرم الله وجهه والعباس . . . وأيد هذا القول بأنه المناسب للاكتفاء في الرد عليهم ببيان عدم مساواتهم عند الله تعالى للفريق الثاني . . . " ( 1 ) . أقول : ومن هذا الكلام يفهم : 1 - أن لا تعارض بين حديث مسلم وحديثنا ، كما أشرنا من قبل . 2 - إن لحديثنا طرقا لا طريق واحد ، واعترف به الشوكاني أيضا ( 2 ) . 3 - إنه كان بعض المؤمنين يؤثر السقاية والعمارة على الهجرة والجهاد ! فجاءت الآية لترد عليهم قولهم ، بأن الفضل للهجرة والجهاد دون غيرهما . وتلخص : إن حديثنا معتبر سندا ، وهو عندهم بطرق ، في أوثق مصادرهم في

--> ( 1 ) روح المعاني 10 / 67 . ( 2 ) فتح القدير 2 / 346 .