مؤسسة آل البيت ( ع )

62

مجلة تراثنا

متساوين في الصلاح ، بل إن بعضهم طالح يريد الدنيا ، ويظن بالله ظن الجاهلية ، لا يثبت بعد موت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل ينقلب على عقبيه . كما بينت ذلك غيرهما من السور المتعرضة لبقية الحروب والغزوات كما قدمنا الإشارة إلى ذلك . فالفئة المؤمنة المخاطبة في الموارد العديدة - بوصف " الهجرة " و " النصرة " كمنقبتين ، وبوصف " الهداية " ، وغيرها من الفضائل - ، هذه الفئة هي فئة معينة خاصة ، لا عامة لكل من أسلم في الظاهر وكان في ركب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحرب أو السلم . . ويشير إلى ذلك قوله تعالى في سورة التحريم : * ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير * إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير * عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ) * ( 1 ) . . ثم قال تعالى في ذيل السورة : * ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير * ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين * وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون . . . القوم

--> ( 1 ) سورة التحريم 66 : 3 - 5 .