مؤسسة آل البيت ( ع )
61
مجلة تراثنا
وقال تعالى : * ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس ) * ( 1 ) ! ! وذلك على عكس ما حدث عند موت أبي بكر ، فإن أبا بكر أراد عند موته أن يوصي ، فذكر بعض الكلمات فأغمي عليه ، فأضاف عثمان اسم عمر كخليفة لأبي بكر ، ولما أفاق أبو بكر أمضى ما كتبه عثمان ! فتثبيت اسم عمر لم يعدوه هجرا من مثل أبي بكر ! ! كما إنهم أخذوا بكلام عمر - وهو في مرض موته - في تسمية أعضاء الشورى ! ! أليس ذلك ردا ومعصية وشقاقا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال تعالى : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * ( 2 ) ، وقال : * ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) * ( 3 ) . وكذا تخلفهم عن جيش أسامة ، وكذا في صلح الحديبية ، وغيرها من الموارد . ثم إن الآية تقيد بقيد آخر وهو اتباع سبيل المؤمنين ، وقد بينت سورة الأنفال أن في البدريين ومن شهد مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الغزوة الأولى فئات ثلاث ، هي : فئة مؤمنة ، وفئة منافقة ، وفئة الذين في قلوبهم مرض ، وهم محترفو النفاق ! فلاحظ ما تقدم . وكذا بينت سورة آل عمران أن من شهد معركة أحد لم يكونوا
--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 105 . ( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 36 . ( 3 ) سورة النور 24 : 52 .