مؤسسة آل البيت ( ع )

46

مجلة تراثنا

وهل من شك في أن " المتقين " هم : علي وصاحباه ، و " الفجار " هم : الوليد وصاحباه ؟ ! وهل من شك في أن الله تعالى لا يجعل " المتقين كالفجار " ؟ ! وأيضا : هل من شك في أن الوليد وعتبة وشيبة " اجترحوا السيئات " ، وأن عليا وحمزة وعبيدة " عملوا الصالحات " ؟ ! وأن الله لا يجعل " سواء محياهم ومماتهم " ؟ ! ساء ما يحكم النواصب ! ! وأما التذرع بما قيل في " محمد بن السائب الكلبي " فلا يفيد ، لأن هذا الرجل من رجال صحيحي : الترمذي وابن ماجة في التفسير - كما في تهذيب التهذيب ، الذي أحال إليه المتقول - وقد ذكر ابن حجر عن ابن عدي : " هو معروف بالتفسير ، وليس لأحد أطول من تفسيره ، وحدث عنه ثقات من الناس ورضوه في التفسير ، وأما في الحديث ففيه مناكير ولشهرته في ما بين الضعفاء يكتب حديثه " . ونقل عن الساجي قوله : " متروك الحديث ، وكان ضعيفا جدا لفرطه في التشيع ، وقد اتفق ثقات أهل النقل على ذمه وترك الرواية عنه في الأحكام والفروع " ( 1 ) . وعلى الجملة ، فإن الرجل مرضي عندهم في التفسير ، وبحثنا في التفسير لا الأحكام ، وإن كان من ذم فهو " لفرطه في التشيع " ! ! على أنه لا بد من التحقيق في أن للخبر المذكور طريقا آخر ليس فيه الكلبي أو لا !

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 9 / 157 .