مؤسسة آل البيت ( ع )

47

مجلة تراثنا

لكن ما ذكرناه كاف للاعتماد على هذا الخبر . وقال الآلوسي بتفسير الآية : " وفي رواية أخرى عن ابن عباس أخرجها ابن عساكر أنه قال : الذين آمنوا : علي وحمزة وعبيدة بن الحارث رضي الله تعالى عنهم - ، والمفسدين في الأرض : عتبة والوليد بن عتبة وشيبة ، وهم الذين تبارزوا يوم بدر " . قال الآلوسي : " ولعله أراد أنهم سبب النزول " ( 1 ) . فلم يناقش لا من جهة السند ولا من جهة أخرى . هذا في الآية الثالثة . وفي الآية الرابعة ، أورد الفخر الرازي كلام الكلبي فقال : " قال الكلبي : نزلت هذه الآية في علي وحمزة وأبي عبيدة بن الجراح ( 2 ) رضي الله عنهم ، وفي ثلاثة من المشركين : عتبة وشيبة والوليد بن عتبة . قالوا للمؤمنين : والله ما أنتم على شئ ، ولو كان ما تقولون حقا لكان حالنا أفضل من حالكم في الآخرة ، كما أنا أفضل حالا منكم في الدنيا ، فأنكر الله عليهم هذا الكلام ، وبين أنه لا يمكن أن يكون حال المؤمن المطيع مساويا لحال الكافر العاصي ، في درجات الثواب ومنازل السعادات " ( 3 ) . فلم يناقش لا من جهة السند ولا من جهة أخرى . * وأما الآية الخامسة : فإنا لا نقول بأن مجرد وجود خبر في كتاب دليل على صحة الخبر ،

--> ( 1 ) تفسير الآلوسي 23 / 189 . ( 2 ) هذا غلط أو تصحيف ، فهو عبيدة بن الحارث . ( 3 ) تفسير الرازي 27 / 266 .