مؤسسة آل البيت ( ع )
25
مجلة تراثنا
وهذا السند لا كلام في رجاله إلا في " الكديمي " و " عمرو بن جميع " . أما " محمد بن يونس الكديمي " فقد ذكروا أنه من رجال صحيح أبي داود ، وترجم له الخطيب ترجمة مطولة فقال : " كان حافظا كثير الحديث ، سافر وسمع بالحجاز واليمن ، ثم انتقل إلى بغداد فسكنها وحدث بها ، فروى عنه من أهلها . . . " فذكر جمعا كثيرا من الأكابر . وروى بإسناده عن عبد الله بن أحمد ، قال : سمعت أبي يقول : كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث ، حسن المعرفة ، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني . وروى أيضا عن ابن خزيمة أنه قال : كتبت عنه بالبصرة في حياة أبي موسى وبندار . وعن أبي الأحوص محمد بن الهيثم أنه سئل عن الكديمي فقال : تسألوني عنه ؟ ! هو أكبر مني وأكثر علما ، ما علمت إلا خيرا . وعن عبدان الأهوازي أنه سئل عنه فقال : رجل معروف بالطلب والسماع الكثير ، فاتني عن محمد بن معمر بعض التفسير فسمعته من الكديمي . وعن جعفر الطيالسي : الكديمي ثقة ولكن أهل البصرة يحدثون بكل ما يسمعون . وعن الخطبي : كان ثقة . وأورد الخطيب كلمات في الطعن عليه ، بل رميه بالكذب ، إلا أنه قال ما نصه : " قلت : لم يزل الكديمي معروفا عند أهل العلم بالحفظ ، مشهورا بالطلب ، مقدما في الحديث ، حتى أكثر من روايات الغرائب والمناكير ،