مؤسسة آل البيت ( ع )
26
مجلة تراثنا
فتوقف إذ ذاك بعض الناس عنه ، ولم ينشطوا للسماع منه " ( 1 ) . أقول : هذه خلاصة كلماتهم في الرجل ، لكن السبب الوحيد في قدح الرجل : صحبته لسلمان الشاذكوني ، كما عن أحمد بن حنبل ، أو تحديثه بكل ما سمع كما عن الطيالسي ، أو إكثاره من الغرائب والمناكير كما قال الخطيب . . ولذا أورده الذهبي في ميزانه وجعل من مناكيره : إن رسول الله قال لعلي : سلام عليك يا ريحانتي ، أوصيك بريحانتي من الدنيا خيرا ، فعن قليل يهد ركناك ، فلما قبض النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : هذا أحد الركنين ، فلما ماتت فاطمة عليها السلام قال : هذا الركن الآخر . لكن الحافظ ابن حجر لم يذكره في لسانه ، لكونه من رجال أبي داود ، وكان قد قرر أن لا يدخل في كتابه هذا من أخرج له في الصحاح الستة ( 2 ) . والإنصاف - بالنظر إلى ما تقدم - أن الرجل ثقة . ثم إنهم قد رووا الحديث من غير طريق الكديمي ، كما ستعلم . ومن أسانيده : الروايتان في كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل : " حدثنا محمد ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري ، قال : نا عمرو بن جميع ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم :
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 440 . ( 2 ) راجع : تاريخ بغداد 3 / 435 رقم 1574 ، سير أعلام النبلاء 13 / 302 رقم 139 ، تهذيب التهذيب 9 / 475 ، ميزان الاعتدال 4 / 74 .