مؤسسة آل البيت ( ع )
183
مجلة تراثنا
العالم بحقيقة المنعوت " ( 1 ) . وهذا الرد لا يقوى على دفع الإشكال ، لأننا نريد تعريف ما يعربه النحاة نعتا ، ولا شك في أن ما يرد لغير الإيضاح والتخصيص داخل فيه ، مع أن التعريف لا يشمله . وأما الإشبيلي ( ت 688 ه ) فقد حد النعت بأنه : " الاسم الجاري على ما قبله ، لإفادة وصف فيه أو في ما هو من سببه " ( 2 ) . ويلاحظ عليه : أخذه الاسم جنسا في التعريف مما يخل بجامعيته ، وإن أحسن بعدم تعرضه لبيان أغراض النعت في متن الحد . وحده أبو حيان ( ت 745 ه ) بقوله : " النعت هو التابع المشتق أو المقدر بالمشتق ، نحو : قام زيد الفاضل ، وجاء زيد الأسد " ( 3 ) . " وقوله : ( المشتق . . . إلى آخره ) فصل مخرج لما عدا النعت ، والمراد بالمشتق أربعة : اسم الفاعل كضارب ، واسم المفعول كمضروب ، والصفة المشبهة كحسن ، واسم التفضيل كأعلم وأكبر ، والمراد بالمؤول به أربعة أيضا : الاسم الجامد الدال على معنى في ما أجري عليه ، كأسد في المثال ، فإنه دال على معنى الشجاعة ، والظرف والجار والمجرور والجملة بعد النكرات ، نحو : مررت بطائر فوق غصن ، وبرجل من بني تميم ، وقائم أبوه " ( 4 ) .
--> ( 1 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 3 / 59 . ( 2 ) البسيط في شرح جمل الزجاجي ، الإشبيلي ، تحقيق عياد الثبيتي 1 / 297 . ( 3 ) أ - شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 2 / 217 . ب - غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيان الأندلسي ، مخطوط ، الورقة 8 / أ . ( 4 ) شرح اللمحة البدرية 2 / 218 .