مؤسسة آل البيت ( ع )

184

مجلة تراثنا

ولاحظ ابن هشام ( ت 761 ه‍ ) على هذا الحد أنه غير مانع ، فأضاف إليه قيدا احترازيا ، وحد النعت بأنه : " التابع المشتق أو المؤول به ، المباين للفظ متبوعه " ( 1 ) . وقال في شرحه : " إن قيد المشتق أو المؤول به مخرج لبقية التوابع ، فإنها لا تكون مشتقة ، ولا مؤولة به ، ألا ترى أنك تقول في التوكيد : جاء القوم أجمعون ، وجاء زيد زيد ، وفي البيان والبدل : جاء زيد أبو عبد الله ، وفي عطف النسق : جاء زيد وعمرو ، فتجدها توابع جامدة . . . ولم يبق إلا التوكيد اللفظي ، فإنه قد يجئ مشتقا كقولك : جاء زيد الفاضل الفاضل ، الأول نعت ، والثاني توكيد لفظي ، فلهذا أخرجته بقولي : المباين للفظ متبوعه " ( 2 ) . وقد اكتفى النحاة المتأخرون عمن ذكرناه باختيار أحد الحدود السالفة ، ولم يأتوا بجديد في مجال تعريف النعت .

--> ( 1 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 283 . ( 2 ) شرح قطر الندى : 283 - 284 .