مؤسسة آل البيت ( ع )
182
مجلة تراثنا
معنى في المتبوع . . . أو في متعلق به ، وهذا مراده بقوله : متم ما سبق " ( 1 ) . وقد لوحظ أن النعت قد لا يكون موضحا للمعرفة أو مخصصا للنكرة ، فأشكل على حد ابن مالك بأنه : " غير شامل لأنواع النعت ، فإن النعت قد يكون لمجرد المدح ك ( الحمد لله رب العالمين ) ، أو لمجرد الذم ، نحو : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أو الترحم ، نحو : اللهم أنا عبدك المسكين ، أو للتوكيد ، نحو : نفخة واحدة " ( 2 ) ! وقد دفع هذا الإشكال بردين : * أولهما : إن " المراد بالمتمم : المفيد ما يطلبه المتبوع بحسب المقام من توضيح . . . أو تخصيص . . . أو مدح . . . أو ذم . . . أو ترحم . . . أو توكيد . . . " ( 3 ) . وقد ذكر اللقاني هذا الرد أيضا بقوله : إن عدم شمول الحد ناتج عن " تفسير التكميل بما ذكره من التوضيح والتخصيص ، ولو فسره بما هو من تتماته وتكملاته التي هي أوصافه أو أوصاف ما يتعلق به كما هو الظاهر ، لشمل ذلك " ( 4 ) . * وثانيهما : " إن قوله : ( متم ما سبق ) المقصود منه أصالة إتمام متبوعه ، أي : إيضاحه وتخصيصه ، فلا يرد النعت لغير الإيضاح ، كالمدح والذم والتأكيد ، لأن هذا أمر عارض ومنه النعت الكاشف إذا خوطب به
--> ( 1 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 191 . ( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 3 / 4 . ( 3 ) شرح الأشموني على الألفية 2 / 393 . ( 4 ) حاشية العليمي على شرح التصريح 2 / 108 .