مؤسسة آل البيت ( ع )
296
مجلة تراثنا
وحده ابن معطي ( ت 628 ه ) بقوله : " هو اسم يصل الفعل إليه بواسطة واو تنوب عن ( مع ) في المعنى لا في العمل " ( 1 ) ، لأن ( مع ) تجر بالإضافة ، وهذه الواو لا تجر ( 2 ) . ويلاحظ عليه شموله لنحو ( خالد ) من قولنا : اشترك زيد وخالد ، مما لا يعرب مفعولا معه اصطلاحا . وحده ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بقوله : " المفعول معه هو المذكور بعد الواو لمصاحبة معمول فعل " ( 3 ) . وقال الرضي في شرحه : " قوله : ( لمصاحبة معمول فعل ) احتراز عن نحو ( ضيعته ) في : كل رجل وضيعته ، فإنها مصاحبة لكل رجل [ وهو ليس معمولا لفعل ، لأنه مبتدأ ] . . . ويعني بالمصاحبة كونه مشاركا لذلك المعمول في ذلك الفعل في وقت واحد ، فزيد في : سرت وزيدا ، مشارك للمتكلم في السير في وقت واحد ، أي : وقع سيرهما معا ، وفي قولك : سرت أنا وزيد ، بالعطف ، يشاركه في السير ، ولكن لا يلزم كون السيرين في وقت واحد " ( 4 ) . ويلاحظ عليه : أولا : إنه شامل لنحو ( خالد ) في قولنا : اشترك زيد وخالد . ثانيا : إن ما ذكره الرضي في تفسير قوله : ( لمصاحبة معمول فعل )
--> ( 1 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي : 193 . ( 2 ) قاله ابن إياز في المحصول - نقلا عن حاشية الفصول الخمسون : 193 - . ( 3 ) أ - شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 515 . ب - الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 1 / 378 . ( 4 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 515 .