مؤسسة آل البيت ( ع )

297

مجلة تراثنا

وكرره الجامي في شرحه للكافية ( 1 ) ، منقوض بنحو : سرت والنيل ، وما صنعت وأخاك ، مما لا يكون المفعول فيه مشاركا للمعمول في الفعل ، ولعله لأجل ذلك عمد ابن الناظم إلى جعل القيد ( عدم المشاركة في الحكم ) كما سيأتي في بيان حده . وحده ابن عصفور ( ت 669 ه‍ ) بقوله : " المفعول معه : هو الاسم المنتصب بعد الواو الكائنة بمعنى ( مع ) المضمن معنى المفعول به ، وذلك نحو قولك : ما صنعت وأباك " ( 2 ) . وهو مماثل لحد الزمخشري المتقدم ، مضافا إليه قيد ( المضمن معنى المفعول به ) ، وتابعه عليه أبو حيان الأندلسي ( ت 745 ه‍ ) ( 3 ) . وقد بين وجه الحاجة إلى القيد المذكور بقوله : " ألا ترى أن الواو بمعنى ( مع ) ، والأب في المعنى مفعول به ، كأنك قلت : ما صنعت بأبيك ، ولو لم ترد ذلك ، لكان الاسم الذي بعد الواو معطوفا على الاسم الذي قبله " ( 4 ) . وأما ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) فقد حد المفعول معه بقوله : " هو الاسم التالي واوا تجعله بنفسها في المعنى كمجرور ( مع ) وفي اللفظ كمنصوب معدى بالهمزة " ( 5 ) . " قوله : ( التالي واوا ) يشمل العطف نحو : مزجت عسلا وماء ، وخرج ما لم يتل واوا ، نحو : خرج زيد بثيابه ، وقوله : ( كمنصوب معدى بالهمزة )

--> ( 1 ) الفوائد الضيائية 1 / 378 . ( 2 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض : 225 . ( 3 ) غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيان ، مخطوط 6 / أ . ( 4 ) المقرب : 225 . ( 5 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 99 .