مؤسسة آل البيت ( ع )
295
مجلة تراثنا
الفعل ومقارنته ، مثل : استوى الماء والخشبة " ( 1 ) . ويلاحظ على هذين الحدين الأخيرين عدم كونهما مانعين من دخول الأغيار مما لا يعرب مفعولا معه ، ك ( خالد ) في نحو : اشترك زيد وخالد ، وكالجملة في نحو : جاء زيد والشمس طالعة . ويستفاد من كلام الحريري ( ت 516 ه ) تعريفه للمفعول معه بأنه : المفعول الفضلة المنصوب بالفعل الذي قبله بواسطة الواو التي هي بمعنى ( مع ) ( 2 ) . وقد أخرج بقيد ( الفضلة ) نحو ( خالد ) في قولنا : اشترك زيد وخالد ، فإنه لا يدخل في المفعول معه اصطلاحا ، وإن كان منصوبا بالفعل الذي قبله بواسطة الواو ، لأنه عمدة . وحده الزمخشري ( ت 538 ه ) بقوله : " هو المنصوب بعد الواو الكائنة بمعنى ( مع ) ، وإنما ينصب إذا تضمن الكلام فعلا ، كقولك : ما صنعت وأباك " ( 3 ) . " وإنما قال : ( هو المنصوب ) ، لأن ثم أشياء كثيرة الواو فيها بمعنى ( مع ) ومع ذلك ليس مفعولا معه ، كقولك : كل رجل وضيعته ، و : ما شأن زيد وعمرو ، فقال : ( هو المنصوب ) ليتميز به عن هذا " ( 4 ) . وسوف يأتي إشكال ابن هشام الأنصاري على أخذ ( المنصوب ) في حد المفعول معه عند تعقيبه على حد أبي حيان الأندلسي .
--> ( 1 ) شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 / 309 . ( 2 ) شرح ملحة الإعراب ، الحريري ، تحقيق بركات يوسف هبود : 172 . ( 3 ) المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 56 . ( 4 ) الإيضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي 1 / 323 .