مؤسسة آل البيت ( ع )

286

مجلة تراثنا

وقد ذكر بعض الباحثين أن بعض النحاة يسمي الظرف : ( مستقرا ) ( 1 ) ، ولا بد من الإشارة إلى أن هذه التسمية وردت أولا في مواضع متفرقة من كتاب سيبويه ، إلا أن مقصوده بالمستقر لم يكن هو الظرف بمعنى التابع الخاص الذي هو محل الكلام ، بل أراد به شبه الجملة من الجار والمجرور والظرف إذا وقعت خبرا ، قال : " وتقول : ما كان فيها أحد خير منك . . . إذا جعلت ( فيها ) مستقرا " ( 2 ) ، وقال : " وأما ( بك مأخوذ زيد ) فإنه لا يكون إلا رفعا ، من قبل أن ( بك ) لا تكون مستقرا لرجل " ( 3 ) ، وقال : " وتصديق هذا قول العرب : ( علي عهد الله لأفعلن ) ، ف‍ ( عهد ) مرتفعة ، و ( علي ) مستقر لها " ( 4 ) . وإلى ما ذكرته أشار ابن يعيش بقوله : " سيبويه يسمي الظرف الواقع خبرا مستقرا ، لأنه يقدر ب‍ : استقر ، وإن لم يكن خبرا سماه لغوا " ( 5 ) . وإليه أشار السيوطي أيضا ضمن عنوان : الفرق بين الظرف المستقر والظرف اللغو ( 6 ) .

--> ( 1 ) المصطلح النحوي ، عوض حمد القوزي : 142 . ( 2 ) الكتاب ، سيبويه 1 / 55 . ( 3 ) الكتاب ، سيبويه 2 / 124 . ( 4 ) الكتاب 3 / 503 . ( 5 ) الكتاب 1 / 55 ، حاشية الصفحة نقلا عن " خزانة الأدب " . ( 6 ) الأشباه والنظائر ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد 1 / 234 .