مؤسسة آل البيت ( ع )
148
مجلة تراثنا
ج - استجازة الحاكم الدفن عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع نقله قوله : " نحن معاشر الأنبياء . . . " . . وغيرها . 11 - الذهاب إلى مشروعية الرأي ومقولة : " حسبنا كتاب الله " : ثبت عن أبي بكر أنه أفتى بالرأي في الكلالة ، مع أن الله كان قد وضح حكمها في القرآن العزيز ، لقوله تعالى : * ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن . . . ) * ( 1 ) . هذا ، إضافة إلى مفردات كثيرة من هذا القبيل . وشرح أبي بن كعب هذا في كلام له بعد خطبة لأبي بكر في يوم الجمعة أول شهر رمضان ، فقال في جملة كلامه : فهذا مثلكم أيتها الأمة المهملة - كما زعمتم - وأيم الله ! ما أهملتم ، لقد نصب لكم علم يحل لكم الحلال ويحرم عليكم الحرام ، لو أطعتموه ما اختلفتم ولا تدابرتم ، ولا تقاتلتم ، ولا برئ بعضكم من بعض . . فوالله ! إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم ، وإنكم بعده لناقضون عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنكم على عترته لمختلفون . إن سئل هذا عن غير ما يعلم أفتى برأيه ، فقد أبعدتم وتخارستم ، وزعمتم أن الاختلاف رحمة ، هيهات ! أبى الكتاب ذلك عليكم ، يقول الله تبارك وتعالى : * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) * ( 2 ) ، ثم أخبرنا باختلافكم ، فقال :
--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 176 . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 105 .