مؤسسة آل البيت ( ع )

149

مجلة تراثنا

* ( ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) * ( 1 ) أي : للرحمة ، وهم آل محمد . . . " ( 2 ) . ونحن كنا قد فصلنا هاتين المقولتين في كتابنا منع تدوين الحديث ولا نحب المعاودة إليهما ، فمن أراد المزيد فليراجع ذلك الكتاب . فهذه النصوص أوقفتك على ملابسات بعض الأمور ، ومن هم وراء نسبة الأحاديث إلى هذا أو ذاك ، وأن إنكار حجية السنة النبوية ، والتلاعب بالنصوص ، وإدخال مفاهيم خارجة عن نطاق النصوص ، لم يكن من قبل المستشرقين ، أمثال جولد تسهير وجيم شاخت ( 3 ) فقط ، بل سبقهم إليه الرعيل الأول من الصحابة ، أمثال أبي بكر وعمر بقولهما : " بيننا وبينكم كتاب الله " و " حسبنا كتاب الله " ، ومنعهم للتحديث والتدوين ، وضربهم للصحابة عليه ، وردعهم عن السؤال ! إن النزعة الداعية إلى الأخذ بالقرآن وترك تدوين الحديث عند الشيخين ومن ماشاهما ، هي التي مهدت الطريق للشيخ محمد عبده ( 4 ) وأحمد أمين ( 5 ) وغلام أحمد پرويز ( 6 ) وغيرهم للقول بالاكتفاء بالقرآن عن السنة .

--> ( 1 ) سورة هود 11 : 118 و 119 . ( 2 ) الاحتجاج 1 / 112 - 115 ( طبعة النجف 1 / 153 - 157 ) . ( 3 ) دراسات في الحديث النبوي - للدكتور الأعظمي - : المقدمة ( م ) وصفحة 6 . ( 4 ) دراسات في الحديث النبوي - للدكتور الأعظمي - 1 / 27 عن أضواء على السنة المحمدية : 405 - 406 . ( 5 ) فجر الإسلام ، وعنه في دراسات في الحديث النبوي 1 / 27 ، والسنة ومكانتها - للسباعي - : 213 . ( 6 ) دراسات في الحديث النبوي 1 / 29 عن سنت كي آئينى حيثيت - للمودودي - : 16 .