مؤسسة آل البيت ( ع )

13

مجلة تراثنا

متى وجبت لك النبوة ؟ قال : قبل أن يخلق الله آدم وينفخ فيه الروح . وقال : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم . . . ) * قالت الملائكة : بلى . فقال : أنا ربكم ومحمد نبيكم وعلي أميركم " ( 1 ) . * وعقد الحافظ السيوطي في خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابا عنوانه : " باب خصوصية النبي بكونه أول النبيين في الخلق وتقدم نبوته وأخذ الميثاق " فأورد أحاديث كثيرة جدا ، ثم قال : " فائدة : قال الشيخ تقي الدين السبكي في كتابه التعظيم والمنة في * ( لتؤمنن به ولتنصرنه ) * : في هذه الآية من التنويه بالنبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وتعظيم قدره العلي ، ما لا يخفى ، وفيه مع ذلك : أنه على تقدير مجيئه في زمانهم يكون مرسلا إليهم ، فتكون نبوته ورسالته عامة لجميع الخلق ، من زمن آدم إلى يوم القيامة ، وتكون الأنبياء وأممهم كلهم من أمته ، ويكون قوله : ( بعثت إلى الناس كافة ) ، لا يختص به الناس من زمانه إلى القيامة ، بل يتناول من قبلهم أيضا ، ويتبين بذلك المعنى قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد ) . . . " . ( قال ) : " فعرفنا بالخبر الصحيح حصول ذلك الكمال من قبل خلق آدم لنبينا صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من ربه سبحانه ، وأنه أعطاه النبوة من ذلك الوقت ، ثم أخذ له المواثيق على الأنبياء ، ليعلموا أنه المقدم عليهم ، وأنه نبيهم ورسولهم . وفي أخذ المواثيق - وهي في معنى الاستخلاف ، ولذلك دخلت لام القسم في * ( لتؤمنن به ولتنصرنه ) * - لطيفة أخرى ، وهي كأنها أيمان للبيعة

--> ( 1 ) ينابيع المودة : 248 عن المودة في القربى لعلي بن شهاب الدين الهمداني ، المتوفى سنة 786 .