مؤسسة آل البيت ( ع )
94
مجلة تراثنا
حجر ( 1 ) ، وابن كثير ( 2 ) . وذكر ابن عبد البر في الإستيعاب : أن عمر كان يسأل حذيفة عن المنافقين ، وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله ، وكان عمر ينظر إليه عند موت من مات منهم ، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر ، وكان حذيفة يقول : خيرني رسول الله بين الهجرة والنصرة ، فاخترت النصرة ، وهو حليف للأنصار لبني عبد الأشهل ( 3 ) . وجاء في مختصر تاريخ دمشق : قال حذيفة : مر بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد ، فقال لي : يا حذيفة ! إن فلانا قد مات ( 4 ) فاشهده . قال : ثم مضى حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت إلي فرآني وأنا جالس فعرف ، فرجع إلي فقال : يا حذيفة ! أنشدك الله أمن القوم أنا ؟ ! قال : قلت : اللهم لا ، ولن أبرئ أحدا بعدك . قال : فرأيت عيني عمر جاءتا ( 5 ) . وجاء في الأنساب للسمعاني ، والاحتجاج للطبرسي بأن القوم دبروا مؤامرة قتل علي بن أبي طالب بعد أن اعترض على أبي بكر بغصب الخلافة
--> ( 1 ) الإصابة 1 / 454 . ( 2 ) البداية والنهاية 4 / 62 و 5 / 10 و 6 / 225 . ( 3 ) الإستيعاب - بهامش الإصابة - 1 / 277 . ( 4 ) وأنت تعلم بأن الذي مات في زمن عمر وحذيفة هو أبو بكر ، وإن إعلام عمر حذيفة بقوله : " يا حذيفة ! إن فلانا قد مات " يدل على علمية ذلك الشخص ، وهو ممن يرجى حضور حذيفة جنازته ، وقد ذكر ابن حزم بعدم صلاة حذيفة على أبي بكر ! أنظر : المحلى 11 / 225 . ( 5 ) مختصر تاريخ دمشق - لابن عساكر - 6 / 25 .