مؤسسة آل البيت ( ع )

90

مجلة تراثنا

اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ( 1 ) . وقد اعترض عبد الرحمن بن عوف على خالد بقوله : عملت بأمر الجاهلية في الإسلام . ومثله فعلة خالد بقوم مالك بن نويرة ، إذ غشيهم ليلا فأخذ القوم السلاح ، " قال : فقلنا : إنا لمسلمون ، فقالوا : ونحن المسلمون ، قلنا : فما بال السلاح معكم ؟ ! قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟ ! قلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح . . . " ( 2 ) إلى آخر الخبر . وكرر خالد - ناصر الخليفة الأول - ! ! غدره وسفكه عند فتح مكة ، فقد قال النبي له وللزبير : لا تقاتلا إلا من قاتلكما ، ولكن خالدا قاتل وقتل نيفا وعشرين رجلا من قريش ، وأربعة نفر من هذيل ، فدخل رسول الله مكة فرأى امرأة مقتولة ، فسأل حنظلة الكاتب : من قتلها ؟ ! قال : خالد بن الوليد ، فأمره أن يدرك خالدا فينهاه أن يقتل امرأة أو وليدا أو عسيفا ( 3 ) . وعلى هذا النهج قتل سعد بن عبادة في الشام غيلة ، بأمر من أبي بكر أو عمر ، ثم ادعوا بأن الجن قتلته ، لأنه بال قائما ( 4 ) ، حتى قال

--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 / 21 ح 9 كتاب المغازي / باب بعث النبي خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ، قال أبو عمر في " الإستيعاب " : وخبره بذلك من صحيح الأثر ، أسد الغابة / 102 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 145 ، البداية والنهاية 4 / 251 حوادث السنة 8 ه‍ ، وغيرها ، وانظر : الغدير 7 / 168 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 27 حوادث سنة 11 ه‍ ، أسد الغابة 4 / 277 . ( 3 ) عبقرية عمر بن الخطاب - للعقاد - : 266 . ( 4 ) أنظر : العقد الفريد 5 / 1 - 14 ، شرح نهج البلاغة 17 / 22 ، أنساب الأشراف 2 / 272 ، الوافي بالوفيات 15 / 152 . ابن هشام 1 / 205 كما في الغدير 7 / 271 .