مؤسسة آل البيت ( ع )
38
مجلة تراثنا
قالوا : وهذا قول المتقدمين منهم ، كسعيد بن جبير ، والزهري ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ورووا عن عطاء ، عن ابن عباس : " فقال : لا أسأل ، قد اكتفيت " . والآخر : إن المراد سؤاله الأمم ، والمؤمنين من أهل الكتاب ، من الذين أرسلت إليهم الأنبياء . . وهذا القول حكوه عن ابن عباس كذلك ، وعن مجاهد وقتادة والضحاك والسدي ، في آخرين ، كما قال ابن الجوزي ، واختاره ابن جرير الطبري ، وكثير من المتأخرين - كالآلوسي - ، بل في الوسيط للواحدي ( 1 ) وتفسير البغوي نسبته إلى أكثر المفسرين ، قال البغوي : " يدل عليه قراءة عبد الله وأبي : واسأل الذين أرسلنا إليهم قبلك رسلنا " ( 2 ) . . لكن ابن كثير قال : " وهذا كأنه تفسير لا تلاوة . والله أعلم " ( 3 ) . وهذان القولان هما الأول والثاني من الأقوال الثلاثة التي ذكرها ابن الجوزي بتفسيره . . . فهل سأل صلى الله عليه وآله وسلم أو لا ؟ ! وعلى تقدير السؤال ، فما كان الجواب ؟ ! قال ابن الجوزي : " وعند المفسرين أنه لم يسأل ، على القولين " ( 4 ) . أقول : فلا جواب عندهم عن السؤال ، أو أن هناك جوابا صحيحا مطابقا
--> ( 1 ) الوسيط في تفسير القرآن 4 / 75 . ( 2 ) معالم التنزيل 5 / 102 . ( 3 ) تفسير ابن كثير 4 / 115 . ( 4 ) زاد المسير 7 / 139 .