مؤسسة آل البيت ( ع )
39
مجلة تراثنا
لظاهر الآية - ولا خروج فيه عن الحقيقة إلى المجاز - مشتملا على جميع جوانب المسألة ، ولكنهم لا يريدون التصريح به والإفصاح عنه ؟ ! إن هذا الموقف من ابن الجوزي وأمثاله ليذكرنا بموقفهم من حديث " الأئمة بعدي اثنا عشر ، كلهم من قريش " ، إذ يشرقون ويغربون ، ويختلفون ويضطربون . . . حتى قال ابن الجوزي : " قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث وتطلبت مظانه وسألت عنه ، فلم أقع على المقصود " ( 1 ) . . وما كل ذلك إلا لأنهم لا يريدون الاعتراف بالحقيقة . والعجيب ، أنهم في تفسير الآية * ( واسأل من أرسلنا . . . ) * يستدلون بما يروون عن عبد الله بن مسعود من أنه قرأها : " واسأل الذين أرسلنا إليهم قبلك رسلنا " ثم يتنازعون هل هو قراءة أو تفسير ! ولا يعبأون بحديث مسند مروي عندهم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في معنى الآية المباركة ! ! بل القائلون بالقول الأول - من هذين القولين - لا يستندون في قولهم إلى هذا الحديث ، مع أنهم بأشد الحاجة إليه في بيان معنى الآية وإثبات قولهم في تفسيرها ! ! وما كل ذلك إلا لاشتماله على ولاية أمير المؤمنين ! ! الحديث رواه جماعة من أكابر المحدثين الحفاظ : * رواه الحاكم ، قال : " حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ ،
--> ( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري - للحافظ ابن حجر - 13 / 181 .