مؤسسة آل البيت ( ع )
29
مجلة تراثنا
والجواب من وجوه : أحدها : المطالبة بصحة النقل ، والعزو إلى الفردوس وإلى أبي نعيم لا تقوم به حجة باتفاق أهل العلم . الثاني : إن هذا كذب موضوع بالاتفاق . الثالث : إن الله تعالى قال : * ( بل عجبت ويسخرون . . . ) * فهذا خطاب عن المشركين المكذبين بيوم الدين . . . وما يفسر القرآن بهذا ، وما يقول : إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فسره بمثل هذا إلا زنديق ملحد ، متلاعب بالدين ، قادح في دين الإسلام ، أو مفرط في الجهل لا يدري ما يقول . وأي فرق بين حب علي وطلحة والزبير وسعد وأبي بكر وعمر وعثمان ؟ ! الرابع : إن قوله : * ( مسؤولون ) * لفظ مطلق لم يوصل به ضمير يخصه بشئ ، وليس في السياق ما يقتضي ذكر حب علي . فدعوى المدعي دلالة اللفظ على سؤالهم عن حب علي من أعظم الكذب والبهتان . الخامس : إنه لو ادعى مدع أنهم مسؤولون عن حب أبي بكر وعمر لم يكن إبطال ذلك بوجه إلا وإبطال السؤال عن حب علي أقوى وأظهر " . انتهى ( 1 ) . أقول : يكفي في جوابه أن يقال :
--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 143 - 146 الطبعة الحديثة .