مؤسسة آل البيت ( ع )

30

مجلة تراثنا

أولا : إن هذا الحديث رواه كبار الأئمة وأعلام الحديث بطرق متعددة ، وقد ذكرنا أسامي بعضهم وجملة من أسانيدهم في روايته ، فإن كان هؤلاء كلهم زنادقة ، ملحدين ، متلاعبين بالدين ، قادحين في الإسلام ، أو مفرطين في الجهل لا يدرون ما يقولون . . . فما ذنبنا ؟ ! ! ثانيا : قد ظهر مما تقدم صحة بعض أسانيد هذا الحديث ، وإن له شواهد عديدة في كتب القوم بأسانيد معتبرة . . وحينئذ لا أثر للسياق ، ولا مجال للسؤال عن الفرق بين حب علي وحب غيره من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبه يظهر بطلان دعوى السؤال عن حب غيره في يوم القيامة . وبهذا الموجز يظهر أن ليس لهذا المفتري في مقابل هذا الاستدلال برهان معقول ولا قول مقبول . . مع ابن روزبهان : وقال ابن روزبهان في جواب الاستدلال ما نصه : " ليس هذا من رواية أهل السنة . ولو صح دل على أنه من أولياء الله تعالى ، فالولي هو المحب المطيع ، وليس هو بنص في الإمامة " ( 1 ) . أقول : قد عرفت أنه من رواية أهل السنة . . وقد عرفت أنه صحيح . .

--> ( 1 ) كتاب إبطال الباطل ، لاحظ : دلائل الصدق 2 / 150 .