مؤسسة آل البيت ( ع )
42
مجلة تراثنا
ورابعها : الوقف " ( 1 ) . وشرح ابن المحلى ذلك : " وقيل : لا للقدرة على اليقين في الحكم بتلقيه منه ، واعترض بأنه لو كان عنده وحي في ذلك لبلغه للناس ، وقد بنى ابن السبكي وغيره من علماء العامة على جواز الاجتهاد في عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمعنى إبداء الرأي وإن لم يرد نص من الكتاب والسنة في القول المزبور على معتقدهم في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والنبوة ، فقد قدم ابن السبكي وغيره على ذلك بقوله : والصحيح جواز تجزؤ الاجتهاد ، وجواز الاجتهاد للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووقوعه ، وثالثها في الآراء والحروب فقط ، والصواب أن اجتهاده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يخطئ " . وشرح ابن المحلى ذلك : " لقوله تعالى : * ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) * ( 2 ) * ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) * ( 3 ) . . عوتب على استبقاء أسرى بدر بالفداء ، وعلى الإذن لمن ظهر نفاقه في التخلف عن غزوة تبوك ، ولا يكون العتاب في ما صدر عن وحي ، فيكون عن اجتهاد . وقيل : يمتنع له ، لقدرته على اليقين بالتلقي من الوحي بأن ينتظره ، والقادر على اليقين في الحكم لا يجوز له الاجتهاد جزما . ورد بأن إنزال الوحي ليس في قدرته " . وشرح أن اجتهاده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يخطئ " تنزيها لمنصب النبوة عن الخطأ في الاجتهاد .
--> ( 1 ) حاشية العلامة البناني على شرح ابن المحلى على متن جمع الجوامع 2 / 387 . ( 2 ) سورة الأنفال 8 : 67 . ( 3 ) سورة التوبة 9 : 43 .