مؤسسة آل البيت ( ع )
242
مجلة تراثنا
الأولى : اهتمامه بتراجم الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، عند التاريخ لوفياتهم . والثانية : في فصول الخلافة ، كان يقول : " أيام أبي بكر ، أيام عمر ، أيام عثمان " ثم جاء القسم الخاص بالإمام علي عليه السلام ، فقال : " خلافة علي " وبعدها : " خلافة الحسن " ثم عاد ليقول : " أيام معاوية " ، فجعله بعضهم دليلا على الغلو في التشيع ، وليس هو كذلك ، لأن اليعقوبي كان موضوعيا ، ودقيقا في كل ما نقله ، حتى إن هؤلاء الخصوم لم يجدوا في أخباره ما يستدلون به على دعواهم هذه . ترك اليعقوبي ثمانية مصنفات ، وتوفي على الأرجح في أواخر سنة 292 ه ، وقد كان حيا في شوال من هذه السنة نفسها ، إذ كتب بخطه ملحقا لكتابه مختصر البلدان مؤرخا لزوال الدولة الطولونية ، جاء فيه : " لما كانت ليلة عيد الفطر من سنة 292 ه تذكرت ما كان فيه آل طولون في مثل هذه الليلة " . له في التاريخ : 1 - كتاب التاريخ ، المعروف ب : تاريخ اليعقوبي : وهو أحد أهم كتب التاريخ المعتبرة ، جمع فيه بين الدقة والاختصار ، فأخرجه في مجلدين : اختص الأول : بتاريخ الأنبياء والأمم السابقة ، فامتاز عن غيره من الكتب التي أرخت لهذه المراحل بقلة الأساطير ، بل التصريح بتعمد تركها وعدم العناية بها ، لا سيما الأساطير التي نسجت حول ملوك فارس والهند والرومان ، فاكتفى بوصف ما نسجته التواريخ منها بأنه : " مما تدفعه العقول ،