مؤسسة آل البيت ( ع )

243

مجلة تراثنا

ويجرى فيه مجرى اللعبات والهزل " ( 1 ) ، وحدد موقفه منها بقوله : " فتركناها لأن مذهبنا حذف كل مستبشع " ( 2 ) . كما امتاز بعنايته الفائقة بالتاريخ الديني والثقافي والعلمي ، أي تاريخ الحضارات ، حتى ليعد الجزء الأول من كتابه هذا أول كتاب في تاريخ الحضارات يكتبه مؤرخ مسلم . وكانت عمدته في تاريخ الأنبياء والأديان على الكتب السماوية بالدرجة الأولى . واختص المجلد الثاني : بمادة تاريخ الإسلام ، معتمدا منهجه الأول في الاختصار والدقة في اختيار الأخبار من مصادر عرف بها في مقدمته على هذا الجزء . ولقد ظهر اليعقوبي في كتابه هذا - بكلا جزئيه - مؤرخا رفيع المستوى ، على درجة متقدمة من الوعي التاريخي ، والحس التاريخي ، ولم يكن روائيا ، أو جماعة للروايات يكتفي بسرد الأخبار دون أن يكون له موقف علمي منها . 2 - أسماء الأمم السالفة . 3 - فتوح المغرب . 4 - فتوح إفريقية . 5 - تاريخ الطاهرين .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 1 / 158 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 1 / 159 .