مؤسسة آل البيت ( ع )

396

مجلة تراثنا

المسرف على نفسه ، المستخف بحرمة ربه ، وأنا الفاعل كذا وكذا [ وأنا الفاعل كذا وكذا ] ( 1 ) . ثم تذكر ذنوبك كبيرها وصغيرها . ثم تقول : يا رب ولولا عصمتك إياي وشمول ألطافك لي ( 2 ) لكان مني أعظم مما ذكرت ، وأفظع مما عددت ، أنا يا مولاي الذي لم يتجدد لك علي نعمة إلا شهدت علي بمعصية ، وأنت يا سيدي الذي لم تزل نعمك علي في تزايد وترادف ، أوقرتني نعما ( 3 ) ، وأوقرت نفسي ذنوبا . ثم تجتهد على البكاء غاية الجهد ، وإن بلغ قلبك في القساوة والجمود إلى عدم التحريك بذلك ، فذكر نفسك الخبيثة بالنار ، وقل لها : إن لم تسمحي اليوم بالدموع سمحت غدا ( 4 ) بالصديد والدم . أوما سمعت أن العبد يؤمر به إلى النار ، فيمضي مع الملائكة ليدعوه في النار دعا ، فيقول لهم : ملائكة ربي ! أمهلوني أبكي على نفسي ، فيبكي دما وصديدا ، فيقولون له : قد كان يكفيك بعض هذا في الدنيا ! ثم تذكر حوائجك ومهماتك ، وإن طاش عقلك ( 5 ) في تلك الحال بالبكاء ، وذهل ( 6 ) لبك بالخوف عن المسألة والدعاء ، فاستغرق فيه

--> ( 1 ) من " ط " . ( 2 ) في " ش " : بي . ( 3 ) في " ش " : بالنعماء . ( 4 ) في " ط " : غدا عنه . ( 5 ) أي : ذهب عقلك . ( 6 ) في " ش " : وذهب .